السيد كمال الحيدري

69

دروس في التوحيد

الإمامية ونظرية عينية الصفات للذات في هذا الدرس نتناول مسألتين : المسألة الأولى : الاستدلال على عينية الصفات للذات المسألة الثانية : في التوحيد الصفاتي المسألة الأولى : الاستدلال على عينية الصفات للذات تقدّم أنّ القول الحقّ هو ما ذهبت إليه الإماميّة ، من أنّ الصفات الذاتيّة عين الذات ، وأنّ بعضها عين الآخر ، وإن اختلفت مفهوماً ، وهو المسمى بالتوحيد الصفاتي ، وفي هذا الضوء فإنّ نظريّة الإماميّة تنطوي على مدّعيين : المدّعى الأوّل : إنّ الصفات الذاتيّة جميعها عين الذات المقدّسة ، لا زائدة عليها . المدّعى الثاني : إنّ الصفات الذاتيّة جميعاً بعضها عين البعض الآخر . ولإثبات هذين المدعيين يمكن إقامة برهانين ؛ عقلي ونقلي . أولًا : البرهان العقلي يبتني هذا البرهان بكليّاته إلى ما مرّت الإشارة إليه في بحث التوحيد الواحدي والأحدي . فقد ثبت في التوحيد الأحدي أنّ الذات الإلهية بسيطة ، وهي مشتملة على كلّ كمال وجمال . فبعد أن ثبت أنّ الله سبحانه بسيط حقيقةً ، وواحد حقيقةً ، وأن وحدته غير عددية ، سيثبت أنّه لابدّ أن يكون واجداً لكلّ صفة كمال في مقام الذات